المرداوي
162
الإنصاف
قوله ( وإن ثبت بالإقرار استحب أن يبدأ الإمام ) . بلا نزاع ويجب حضوره هو أو من يقيمه مقامه على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع . وقال أبو بكر لا يجب . وجزم به في المغني والكافي والشرح وأبطلا غيره . ونقل أبو داود يجيء الناس صفوفا لا يختلطون ثم يمضون صفا صفا . فائدة يجب حضور طائفة في حد الزنى والطائفة واحد فأكثر على الصحيح من المذهب . قال في المغني والشرح هذا قول أصحابنا . وقدمه في الرعايتين والفروع والحاوي الصغير وغيرهم . قال المصنف والشارح والظاهر أنهم أرادوا واحدا مع الذي يقيم الحد لأن الذي يقيم الحد حاصل ضرورة فتعين صرف الأمر إلى غيره . قال في الكافي وقال أصحابنا أقل ذلك واحد مع الذي يقيم الحد . واختار في البلغة اثنان فما فوقهما لأن الطائفة الجماعة وأقلها اثنان . قال القاضي الطائفة اسم الجماعة لقوله تعالى 4 102 * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ) * ولو كانت الطائفة واحدا لم يقل فليصلوا . وهذا معنى كلام أبي الخطاب . وقال في الفصول في صلاة الخوف الطائفة اسم جماعة وأقل اسم الجماعة من العدد ثلاثة ولو قال جماعة لكان كذلك فكذا إذا قال طائفة . وسبق في الوقف أن الجماعة ثلاثة . قلت كلام القاضي في استدلاله بقوله تعالى * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا ) * غير قوي لأن القائل بالأول يقول بهذا أيضا ولا يمنعه لأن الطائفة عنده تشمل الجماعة وتشمل الواحد فهذه الآية شملت الجماعة لكن ما نفت أنها تشمل الواحد .